حسن عيسى الحكيم
52
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
توفيقه ، إليها من حسن اللفظ وغزارة المعنى ولطيف المناظرة المستخرجة من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وهذا يدلّ على فضل كثير وعقل غزير واللّه تعالى ينفعه به ويجازيه أفضل ما يجازي مثله ممّن سلك سبيله وتوخّى طريقه وجرى في ميدانه وكتب الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي حامدا ومصلّيا على رسوله وأهل بيته صلوات اللّه عليهم في رجب من سنة اثنين وسبعين وأربعمائة » « 1 » . وقد توفى الشيخ أبو علي الطوسي في مدينة النجف الأشرف بعد عام 515 ه ودفن مع أبيه عند رجليه « 2 » ، وقد وهم ابن حجر بقوله : « إنه مات في حدود عام 500 ه « 3 » في حين أن أماليه تنتهي في عام 515 ه ، فلا بد أن تكون وفاته بعد هذا التاريخ . وقد أنجبت مدينة النجف الأشرف أعلاما في القرن السادس الهجري تتلمذ بعضهم على الشيخ أبي علي الطوسي ، ونبغ بعضهم بعد وفاته وهم : 1 . الشيخ إبراهيم بن الحسين الرفاء البصري يعدّ الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم الرفّاء البصري من شيوخ العماد الطبري صاحب كتاب ( بشارة المصطفى ) الذي استمع إليه في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام في عامي 510 ه و 516 ه « 4 » . ويروي أيضا عن أبي طالب محمد بن الحسن بن عتبه « 5 » .
--> ( 1 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / القرن الخامس ص 13 ، الذريعة 6 / 260 ( 2 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 201 ( 3 ) ابن حجر : لسان الميزان 2 / 250 ( 4 ) العماد الطبري : بشارة المصطفى ص 4 ، 9 ، 13 ، 25 ، 141 ، الأمين : أعيان الشيعة 5 / 137 ، النوري : مستدرك الوسائل 3 / 476 ( 5 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / القرن السادس ص 2